السيد ابن طاووس
135
فتح الأبواب
أمر من غير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر " ( 1 ) . وأخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما ، والشيخ أسعد بن عبد القاهر ، بإسنادهما المذكور عن عبد الله بن مسكان ، عن ابن مضارب ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من دخل في أمر بغير ( 3 ) استخارة ( ثم ابتلي ) ( 4 ) لم يؤجر " ( 5 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده الله تعالى : أما يظهر لك من ( 6 ) هذين الحديثين المذكورين أن من دخل في أمر بغير ( 7 ) استخارة فقد خرج عن ضمان الله جل جلاله وتدبيره ، وصار بلاؤه على ( 8 ) نفسه ، لا يؤجر على قليله وكثيره ، أما تبين لك من هذا أنه لو كان الله جل جلاله مع العبد إذا دخل في أمر بغير مشاورته ما كان قد ضاع عليه شئ من ثواب مصيبته ، فأي عاقل يرضى لنفسه أن يدخل في أمر قد أعرض الله جل جلاله فيه عنه ، وإذا ابتلي فيه تبرأ الله جل جلاله منه ؟ وهذا كاف في التهديد لأهل الانصاف والتأييد .
--> ( 1 ) أخرجه المجلسي في البحار 91 : 223 / 3 ، والحر العاملي في الوسائل 5 : 218 / 7 . ( 2 ) هو محمد بن مضارب ، بفتح الميم وفتح الضاد المعجمة والألف والراء المكسورة والباء الموحدة من تحت ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) مرتين ، تارة بقوله : محمد بن مضارب كوفي ، وأخرى : محمد بن المضارب كوفي يكنى أبا المضارب . أنظر " رجال الطوسي : 300 / 322 و 322 / 683 ، تنقيح المقال 3 : 188 ، معجم رجال 17 : 261 / 11798 " . ( 3 ) في " د " : من غير . ( 4 ) ليس في " م " والوسائل . ( 5 ) رواه البرقي في المحاسن : 598 ، وأخرجه الحر العاملي في الوسائل 5 : 218 / 8 ، والمجلسي في البحار 91 : 223 ذيل ح 3 . ( 6 ) في " د " و " ش " زيادة : تقدير . ( 7 ) في " د " : من غير . ( 8 ) في " م " : عن .